علي بن عبد الله السمهودي

38

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وآله وسلّم يعني [ 13 ظ ] المؤمنين منهم ، ونقله عنه الأزهريّ ، وبه قطع جمهور أصحابه ، لأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قسّم سهم ذوي القربى ، وهو خمس الخمس بينهم تاركا منه غيرهم من بني عميمهم نوفل ، وعبد شمس أخوي هاشم ، والمطلب مع سؤالهم له لما رواه البخاريّ وغيره عن جبير بن مطعم رضي اللّه عنه ، وهو من بني نوفل ، قال : مشيت أنا وعثمان بن عفان ، وهو من بني عبد شمس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا رسول اللّه أعطيت بني المطلب وتركتنا ، وانّما نحن وهم منك بمنزلة واحدة ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( انّما بنوا هاشم وبنوا عبد المطلب شيء واحد ، زاد في رواية وشبك بين أصابعه ) « 1 » ، وفي أخرى أنّ بني المطلب لم يفارقونا في جاهليّة ولا اسلام ، أي لأنّ المطلب لم يزل مواليا لهاشم حتّى أنّ هاشما لمّا مات وبقي ابنه شيبة مع أمه من بني النّجار بالمدينة خرج المطلب اليه وحمله إلى مكة مردفا له خلفه فظنوه عبدا استفاده فقالوا : عبد المطلب فاشتهر به ، ثمّ عرّفهم المطلب أنّه ابن أخيه ، ولم يزل في حجره وتربيته ثمّ دخل بنو المطلب مع بني هاشم في شعبهم وناصروهم ، ولمّا تحالفت قريش عليهم مبدأ الاسلام ، فاقتضى ذلك تخصيصهم بذلك ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( انّ هذه الصّدقات انّما هي أوساخ النّاس ، وانّها لا تحلّ لمحمّد ولا لآل محمّد ) « 2 » ، رواه مسلم ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لا أحلّ لكم أهل البيت من

--> ( 1 ) شرح المهذب 6 / 245 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 / 119 ، سنن النسائي 5 / 79 ، شرح المهذب 6 / 245 .